مراحل التعليم في غينيا كوناكري

  • رقم الخبر 2551
  • المصدر: malikba33.blogspot.com

المخلص يتمحور نظام التعليم الغيني على النحو التالي: التعليم الابتدائي، التعلیم الثانوی و التعلیم العالی.


غينيا من حيث الموقع: والمساحة والسكان والاستقلال والمناخ والاقتصاد والتعليم:

اسمها:

كانت غينيا تسمى قبل الاستعمار ب(أنهار الجنوب )لكثرة  فورع  الأنهار فيها وكانت تسمى أيام الاحتلال بغينيا الفرنسي وبعد الاحتلال سميت بغينيا.[1]

موقعها:

تقع جمهورية غينيا في الجنوب الغربي من أقاليم غرب إفريقيا وتحدها شمالا السنغال وشمال الغرب غينيا بيساو وشمال الشرق مالي وتحدها شرقا ساحل العاج(كودي فار) وجنوبا وليبيريا وسيراليون وتطل على المحيط الأطلنطي من الغرب .

الاستقلال:

غينيا كانت مستعمرة من قبل فرنسا منذ العام 1948 م حتى 2/10/1958م وذلك عندما صوت الشعب الغيني ضد الانضمام إلى الجماعة الفرنسية وتعتبر غينيا من أقدم دول إفريقيا استقلالا ورفضا على الاستعمار وكما كانت من أقوى المقاومين ضد الاستعمار ذلك فرنسا تكن لها العداوة وتتآمر ضدها دائما.

مساحتها:

تبلغ مساحة غينيا تقريبًا 246,000 كيلو متر مربع على شكل هلال مقوس.

عدد سكانها ونسبة المسلمين فيها:

يتألف سكان غينيا من عرقيات مختلفة ويشكل الفلانيين نسبة 40% من العدد السكان البالغ عددها 11176026  حسب الإحصائية الأخيرة 2013م. ثم المالنكى 30% من العدد السكان ثم الصوصو 20% من عدد السكان. والباقى من عرقيات مختلفة ويبلغ كثافة السكان  h\km245,4. ومتوسط الأعمار 6،18 عامة ،ومتوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة 11،59 عاما حسب الإحصائية الأخيرة 2013م[2].

ونسبة المسلمين فيها 85% حسب الإحصاء الرسمي  الأخير لسنة 2005م وكان عدد السكان يومها 7.8 مليون نسمة ومعظمهم من أهل السنة والجماعة من متبعي المذهب المالكية[3].

مناخها:

مناخها بشكل عام استوائي غزير الأمطار صيفا على السواحل والغابات. أما إذا نظرنا إليه في كل منطقة، فيمكن القول انه استوائي في (غِينِيَا الساحلية) وشبه استوائي في (غِينِيَا الغابية)، وسوداني في (غِينِيَا العليا) وفوتاني في (غِينِيَا الوسطى).

أهم مدنها:

1ـ كوناكري: هي العاصمة السياسية والاقتصادية في غينيا نشاطها الصناعية والتجارية وهي التي تميز تفوقها وأكثر المهاجرين القرويين يتجهون نحو كوناكري.

2ـ كنكان: مدينة كبيرة وهي عاصمة غينيا العليا.

3ـ لابي مدينة كبيرة أيضا في قلب فوتاجالون وهي عاصمة غينيا الوسطى ويربطها بالسنغال الطريق البري والطيران المدني.

4ـ كنديا ومامو ونزريكوري: هذه المدن تتقدم بسرعة بفضل التجارة وكثافة السكان فيها.

اقتصاد غينيا[4]:

غينيا من أقل بلاد العالم تنمية. ومع ذلك فإن لديها العديد من الموارد الطبيعية القيمة التي يمكن أن تحولها إلى دولة غنية. ففي غينيا حوالي ثلث مخزون العالم من البوكسيت وهو معدن يستخدم في صناعة الألومنيوم. كما يتوفر بها مخزون معادن أخرى مهمة، مثل خام الحديد والماس والذهب واليورانيوم.

ويعمل حوالي 80% من شعب غينيا بالزراعة، حيث ينتجون الموز والمينهوت والبن والذرة والفول السوداني والأناناس والأرز والبطاطا الحلوة ومحاصيل أخرى. كما يشتغل المزارعون في السهول والمرتفعات بتربية الماشية. ويعمل بالتعدين والصناعة والبناء حوالي 10% من إجمالي العمال في غينيا. وتقوم المصانع بتصنيع منتجات الأغذية والغزل والنسيج.

ويمثل خام البوكسيت والألومنيوم، الصادرات الرئيسية حيث يسهمان بأكثر من 95% من قيمة صادرات غينيا. كما تصدر غينيا أيضًا السلع الزراعية، مثل الموز والبن ومنتجات النخيل والأناناس. أما الواردات الرئيسية، فتشمل مواد البناء والغذاء والآلات ومنتجات النفط ومعدات النقل والسلع الاستهلاكية.

وتستـورد غينـيا معظـم وارداتهـا من الصـين واليابان وروسيا والولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية.

 

التعليم في غينيا:

ويتمحور نظام التعليم الغيني على النحو التالي:

التعليم الابتدائي:

المرحلة الابتدائية هي أولى مراحل التعليم في غينيا يرسل الطفل عادة في السابعة من عمره لهذه المرحلة ومدتها ست سنوات ويفضل النساء للتدريس في هذه المرحلة للطفهن مع الأطفال و تنهي  المرحلة الابتدائية بدخول الأطفال الذين وصلوا الصف السادس الابتدائي في امتحان رسمي تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وعلى مستوى الدولة.

 

التعليم الثانوي:

المرحلة الإعدادية تعد بنية استقبال مشتركة لجميع التلاميذ في سنوات التعليم و ينتهي بالمرحلة الثانوية و مدة هذه المرحلة سبع سنوات على العموم.

تتضمن التعليم الثانوي أربع مراحل:

 ـ المرحلة الإعدادية: المرحلة الدراسية بعد الابتدائية وتسمى في بعض الدول المرحلة المتوسطة يدخلها الأطفال الذين أنهوا المرحلة الابتدائية بنجاح  وهي تضم ثلاثة فصول دراسية وهي:

-الصف الأول الإعدادي ويسمى السنة السابعة.

-الصف الثاني الإعدادي ويسمى السنة الثامن.

-الصف الثالث الإعدادي ويسمى السنة التاسع وتنتهي المرحلة الإعدادية في السنة الثالثة من الإعدادية.

ـ المرحلة مابين الإعدادية والثانوية العامة:هذه المرحلة عبارة عن دورة إلزامية لجميع الطلاب الذي اجتازوا الاختبار الصف التاسع الثالث الإعدادي (السنة التاسعة) إلى الصف الرابع وتسمي السنة العاشرة ومدتها سنة وتسمى بـ (BEPC ) وتنتهي الدورة بامتحان رسمي تنظمها وزارة التربية والتعليم ويكون تحت إشرافها وتشارك جميع المدارس الإعدادية في الدولة في يوم واحد، والنجاح في هذا امتحان (BEPC ) شرط للالتحاق بالمرحلة الثاوية العامة وشرط للقبول في معاهد التعليم الفني والمهني والتدريبي.

ـ المرحلة الثانوية العامة: هذه المرحلة هي آخر مراحل التعليم الثانوي تضم هذه المرحلة صفان وهي:

-الصف الأول الثانوي = السنة الحادي عشر.

-الصف الثاني الثانوي = السنة الثاني عشر.

 ومنها يبدأ الطالب التخصص المبدئي وهي:

-العلوم الاجتماعية: يركز في هذا القسم على العلوم النظرية وهي التاريخ والجغرافيا و الأدب والبلاغة واللغويات،الاقتصاد والفلسفة.

-والعلوم التجريبية: يركز في هذا القسم التجريبية على علوم الطب الأحياء والكمياء.

-والرياضيات: يركز في هذا القسم على علوم التطبيقية  الرياضيات والفيزياء.

ـ مرحلة (البكالوريا):وهي عبارة عن دورة في نهاية المرحلة الثانوية ومدتها سنة وتختتم المرحلة باختبار رسمي كبير على مستوى الدولة ويسمى هذا الاختبار بـ : (البكالوريا) المجتمع الغيني يهتم بهذا الاختبار  كثيراً وذلك لأهميته، شهادة (البكالوريا) تكون سببًا وشرطًا للاستمرار في التعليم والالتحاق  بالجامعات  ولتوفير أفضل فرص العمل.

 

التعليم العالي:

أعلى التوظيف التعليم من قبل الطلاب أصحاب البكالوريا المنافسة الكاملة في الجامعات والمعاهد العليا. مدة الدراسات تختلف من أربع إلى ست سنوات اعتمادًا على أعضاء هيئة التدريس. ويتم منح خمسة أنواع من درجات في مؤسسات التعليم العالي: لDEUG، رخصة، وماجستير، دكتوراه في الطب والصيدلة في DEA وغيره.

التعليم في المدارس المزدوجة (المدارس العربية الفرنسية):

هذه المدارس تتبع نظام التعليم العام الرسمي ولكنها تضيف مواد اللغة والعلوم الشرعية وتمتاز بأنّها تتيح لخريجيها الفرص نفسها الّتي تتاح لخريجي المدارس العامّة.

ونشأ هذا النوع من المدارس علاجا لما يعانيه خريجو المدارس العربية والإسلامية من صعوبة مواصلة الدراسة في الجامعات، ولعدم اعتراف كثير من مؤسسات القطاع العام والخاص بشهادات هذه المدارس.

 

التعليم الفني والتدريب المهني:

ويهدف هذا النوع من التعليم إلى تدريب العمالة الماهرة والكوادر الفنية. التوظيف من خلال المنافسة. مدة التدريب ثالث سنوات. ويعاقب على شهادة التخرج من الدراسات الفنية (BEP) وشهادة فني العالي (BTS) على التوالي مرافق لنوع A و B.

 

التعليم غير النظامي مراكز محو الأمية (نافا)

كجزء من التنفيذ المرحلي لخطة العمل الوطنية للتعليم للجميع، وإدارة يقود محاربة الأمية من خلال سياسة متماسكة. وفي الوقت نفسه، ومركز "نافا" أو الثانية فرصة المدرسة مفتوحة أمام الشباب لا من المدارس من 10 إلى 16 عامًا وهذا النوع من التعليم يعطي للذين لم تعلموا في الصغر فرصة استدراك ما فاتهم من التعليم ويعطى الأولوية للغيني التعليمية التعليم الابتدائي والتعليم غير النظامي للسماح جيل الشباب والكبار على اكتساب المعرفة اللازمة لتنمية الذات.

 

المبحث الأول:

المدارس الفرنسية العربية في غينيا:

المدارس الفرنسية العربية أو العربية الفرنسية هي المدارس المزدوجة  المدارس التي تدرس اللغة العربية والتربية الإسلامية في التعليم الحكومي العام في الدول أو المدارس الإسلامية التي تدرج مناهج التعليم الحكومي في مدارسها.

بدأ التعليم العربي الإسلامي في غينيا مع دخول الإسلام في غينيا وكان التركيز على القرآن والمبادئ الإسلامية ولذلك يمكن أن نقسم العليم العربي الإسلامي إلى ثلاثة مراحل:

1ـ المدارس القرآنية: (الكتاتيب)[5]:

يرسل الطفل إلى الكتّاب عندما يتقن العدد من واحد إلى عشرة لحكمة ما وهي أنه من حفظ هذه الأرقام يمكنه حفظ الحروف، و عند البعض لا يرسل الطفل إلى كتّاب إلا إذا بلغ السابعة من عمره وعادة يحتفلون به بعد صلاة الجمعة عند المعلم فيكتبون البسملة بالمداد الأسود على اللوحة الخشبية ثم يأخذ المعلم يد الولد مشيرا على المكتوب ويقرأ ثم يردد وراءه التلميذ يكون هذا  بحضور الجمهور ويختم الحفل تشجيع الولد بالهدايا ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.ويتكرر  مثل هذه تشجيعا للتلميذ عندما يبلغ الصبي سورة الملك،وسورة يس ،وسورة مريم وكذلك حين يختم القرآن في المرة الأولى قراءة ويقدمون هدية ثمينة بقدر الطاقة للمعلم.

وكانت من العادات في التعليم لدى المسلمين الأوائل من أروع ما يلاحظ في الموضوع  وقد كانوا يولون العناية الفائقة للجانب الخلقي والسلوكي بحيث يكون للمعلم سلطة على التلميذ حتى خارج المدرسة يحق له أن يؤدبه حتى في الشارع ويسأل عن أخباره في البيت وقبل كل شيء المعلم يتفرغ كليا لتعليم أطفال القرية فيجمع له السكان أطفالهم ليعلمهم، الدارسة غالبا يكون في الصباح الباكر حتى وقت الضحى حيث ينصرف التلاميذ ليباشروا تعلم الكتابة على الألواح  الخشبية ولا يزالون كذلك حتى أذان الظهر فينصرفون لتناول الغذاء وبعد العصر مباشرة يجتمعون لمواصلة القراءة حتى المغرب،وأما الطلاب الذين يرتزق معلموهم من الزراعة فهم يدرسون صباحا ثم يذهبون إلى المزرعة لمساعدة معلمهم ويعودون في المساء وبعد أخذهم قسط من الراحة يشغلون النيران في الحطب وسط الدار ليواصلوا دراستهم على ضوء الحطب ويواصلون حتى يأتيهم النوم.

من أهداف التعليم في هذه المرحلة:

1ـ تلقين الطفل بالقرآن الكريم .

2ـ الشروع في التثقيف والتربية في  وقت المبكر من العمر.

3ـ تربية الأطفال بالقدوة الحسنة بحيث يقضي الطفل أغلب أوقاته مع المعلم ليأخذ من خلقه قبل الأخذ من علمه.

2- المجالس العلمية:

وهي عبارة عن المجالس تقوم على طريقة تقليدية موروثة تناقلها الأجيال على مر السنين، يؤمها غالبا البالغون وتكون في مسكن المعلم حيث يأتي الطلاب لتلقي الدراسة في أوقات فراغهم  من أعمال المختلفة التي يرتزقون منها[6])،وكانوا يقتصرون على المتون دون الشروح  ويهتمون بالشواهد.ويدرس التلميذ العادة أهم الكتب المشهورة في المادة التي يرغب التخصص فيها فإذا استوعبها استأذن الشيخ أن يستقل ويدرس،وربما بعثه الشيخ نفسه إلى جهة معينة وأجازه للتدريس فيها فيما علم، على أن يراجعه فيها لا و يجلس يعلم أو يستوضحه ما أشكل.

ويجلس الشيخ في هذه المدارس على أرجوحة أو على الكرسي تحت الكوخ المستدير في وسط الدار فيدخل كل تلميذ مع كتبه ليقرأ منها، والشيخ يفسر كل كلمة ويستمع ويعي التلميذ،فإذا سبقه شريك له انتظره دوره واستمع إلى درس زميله والتقط من دروسه  فوائد يضيفها إلى درسه الخاصة ومن الشيوخ من يجلس للدرس من الصباح إلى الظهر ثم ينصرف إلى عمل آخر يكسب منه معيشته كالزراعة ،أو لخياطة،أو الكتابة ،بعد العصر يجلس للتدريس حتى الغروب .

ويبقى الطلاب في هذه المدارس ماداموا يرغبون في التعليم حيث أن ذلك المعلم في هذه المدارس من مستوى أعلى من المعلمين في المدارس القرنية(الكتاتيب)فقد يظل الدارس يدرس ما شاء الله أن يجلس فيها فليس هناك عدد من السنوات للدراسة، وليس هناك مقررات محددة متدرجة،ولا مراحل تعليمية معلومة ولكبار الشيوخ عامة يؤمها طلاب العلم من شتى أنحاء غينيا والبلدان المجاورة، ولا يتقاضى الشيخ أجزا على ذلك ويكفيه شرفا أن مجلسه عامر بالدارسين الذين يدرسون على يديه.

أما مناهجهم الدراسية والدروس التي يتلقونها فهي:

1ـ كتابة القرآن على الألواح الخشبية من سورة الفاتحة إلى الأعلى حتى يتقن الكتابة بما يشبه روضة الأطفال اليوم  ثم يبدأ بقراءة القرآن حتى نهاية القرآن.

2ـ ثم يبدأ بقراءة مقرر التوحيد أولا شرح معنى  لا إله إلا الله بما يسميه (فمنعى) مكتوب باليد على الأوراق لقد كان هناك لهذه المادة شأن كبير وكتاب شروح من الصفات،ومنظومة عبد الواحد بن أحمد المالكي المتوفى سنة 1040ه.

وكتاب البراهين في العقيدة المعروفة بالعقيدة السنوسية أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي المتوفى 895ه كتاب جوهر التوحيد لبرهان الدين إبراهيم بن هارون اللقاني المتوفى 1041هو كتاب تحفة المريد على جوهرة التوحيد شرح الجوهرة لإبراهيم بن محمد الباجوري المتوفى 1377ه.

وأسلوب شرح معنى (لا إله إلا الله )يميل إلى تعطيل البحت، والباقي كلهم على مذهب الأشاعرة ،ويعتني العلماء بتدريسها للنشء بعد ختم القرآن حتى ترسخ هذه الصفات في عقول الطلبة تختلط بدمائهم من شدة رغبتهم عليها.

3ـ الفقه: لقد كان لعلم الفقه تلك المرتبة المرموقة لديهم،فكان المذهب المالكي هو المذهب المعروف وعليه ارتكزت دراساتهم،فألقوا فيه نثرا ونظما وبسطوا الكثير من الكتب التي ألفت في هذا المذهب ومن المقررات أو الكتب التي كانوا يعتمدونها هي:

1ـ متن الأخضري لعبد الرحمن بن محمد الصغير الأخضري من علماء القرن العشر.

2ـ متن الأسماوي لعبد الباري الأسماوي المصري المالكي.

3ـ المقدمة العزية للجماعة الأزهرية أبو الحسن علي بن ناصر الدين.

4ـ الرسالة لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المتوفى 386ه.

5ـ جواهر الأخليل المشهور بمختصر الخليل الشيخ أبي إسحاق الجنادي المتوفى سنة 749ه.

6ـ مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل لمحمد بن محمد المغربي المشهور بالحطاب.

ومن اللغة، النحو، والصرف، والأدب:

هذه المادة يحتاج إليها كل مسلم يريد التعمق في فهم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف،وذلك لأن القرآن الكريم انزل بلسان العرب إذ لا سبيل إلى فهمه دونهما فهم لتلك المواد السابقة الذكر فإنهم  بذلوا أقصى جهودهم لتذليل الصعوبات لتفهم هذه المواد التي لا بد من تعلمها لفهم الدين ومن ذلك أن هذه المواد كانت تدرس وتشرح في اللهجات المحلية.

ومن الكتب التي كانوا يعتمدونها في هذا الفن:

1ـ الشعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم – قصيدة (العشرينية) في مدح خير البرية للشيخين الإمامين (الفازازي الأندلسي وأبو بكر محمد المهيب)رحمهما الله تعالى.

2ـ القصيدة المشهورة (بانت سعاد لكعب بن زهير).

3ـ قصيدتا( البردة و الهمزية)لشرف الدين محمد بن سعيد الضحاجي البوصيري المتوفى سنة 996ه.

4ـ وقصيدة العالم العارف بالله تعالى الشيخ المرشد المربي المرقي محمد بن سعيد اليدالي الديماني الساطي.

ومن الأدب:

1ـ مقامات الحريري لأبي محمد القاسم بن علي الحريري الفقيه الشافعي المتوفى 516ه.

2ـ المعلقات السبع لجامعها أبي عبد الله الحسين الزوزني.

3ـ ومنظومة بن دريد (أبو بكر محمد بن حسين بن دريد البصري)المتوفى 321ه.

ومن النحو:

1ـ متن الأجرومية لابن النهاجي المتوفى 723 ه.

2ـ شرح الكفراوي على الأجرومية لنفس المؤلف.

3ـ ملحة الإعراب لصاحب المقامات الحريري.

4ـ ألفية ابن مالك،محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي المتوفى سنة 672ه.

ومن الصرف:

1ـ لامية الأفعال،محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي المتوفى 672ه.

2ـ فتح الأقفال شرح لامية الأفعال جمال الدين أبو عبد الله بن عمر الحضرمي المعروف ببحرق المعروف بالشرح الكبير المتوفى 930ه.

ومن التفسير:

لقد كان لعلم التفسير مكانة كبيرة في هذه المدارس لأنهم يؤخرون الطلاب عن تفسير القرآن إلى أن يبلغ الطالب مرحلة متقدمة من العلم والثقافة وحينئذ يفسرون القرآن الكريم،وكانوا يعتمدون على تفسير الجلالين للإمامين،محمد بن أحمد المحلى الشافعي المصري المتوفى سنة 864ه؛والإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبو بكر السيوطي المتوفى سنة 911ه.

ويعد كتاب "تعليم المتعلم" الذي ألفه برهان الدين الجرنوجي المنهج تلك المدارس القرآنية.

وأما علوم الحديث:

فإنه من الصعب أن تجد لهذه المدارس علماء في هذا العلم ولعل هذه كان سبب انتشار البدع وبعض الطرق الصوفية المنحرفة في المجتمع،ولكن مع قلة أو عدم وجود كتب الحديث عندهم،لقد وجد نسخة من الصحيح البخاري مكتوبة باليد من الشيخين: حامد بن إسحاق وصاحبه إبراهيم بن محمد كونتي  بتاريخ يوم الاثنين /20/11/1258ه. من تاريخ نهاية الكتابة. وفي مقاطعة بيلا ـ غينيا الغابية.

من أهم أهداف هذه المجالس العلمية:

1ـ تربية المجتمع تربية إسلامية وذلك لتحقيق العبودية لله.

2ـ غرس الثقافة الإسلامية في المجتمع الغيني.

3ـ تكوين أئمة المساجد والدعاة والخطباء والمدرسين.

4ـ كسب المعرفة والتقدير لدى المجتمع لما للمتعلم من المكانة في المجتمع الغيني.

5ـ الحفاظ على الهوية الإسلامية في المجتمع تحت ضغوط الاستعمار الفرنسي والحكومات العلمانية بعدها.

6ـ زيادة الثروة اللغوية والأدبية لدى طلاب المجالس والشاهد على هذا أنه قد وجد مهم من يمتلك القدرة القوية في نظم  والشعر العربي والتأليف في مختلف العلوم.

7ـ محو الأمية في داخل المجتمع الغيني.

من أهم إيجابيات هذه المرحلة:

1ـ تخرج من هذه المجالس عدد من العلماء الذين لهم الأثر في الحفاظ على الهوية الإسلامية في غينيا كوناكري.

2ـ بعض هذه المدارس كانت تدرس العقيدة الصحيحة مثل مقدمة الرسالة لأبي زيد القيرواني وهذه المقدمة على منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة شرحها كثير من العلماء المتقدمين مثل كتاب" الثمر الداني شرح رسالة لابن أبي زيد" لصالح بن عبد السميع الآبي الأزهري المتوفى سنة 1335ه  و من المعاصرين كتاب  "قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة لابن أبي زيد القيرواني" للشيخ عبد المحسن العباد البدر.

3ـ نشر الثقافة الإسلامية في المجتمع الغيني ورعاية النشء تربيتها على التمسك بالمبادئ الإسلامية.

4ـ التصدي للمشروع الاستعماري الفرنسي التنصيري التغريبي للمجتمع الغيني، فلذلك بذل الاستعمار الفرنسي كل ما في وسعها من أجل القضاء على هذه المجالس العلمية في غينيا.

ومن سلبيات هذه المرحلة:

1ـ قلة كتب العقيدة الصحيحة عندهم بحيث نجد أكثر كتبهم في العقيدة الأشعرية وسبب هذا هو مصدر التلقي عندهم أي هذه  التي  تلقوها من علمائهم في المغرب العربي.

2ـ  قلة اهتمامهم بعلوم الحديث وكان لهذا أثر بارز في انتشار البدع و إتباع بعض الطرق الصوفية المنحرفة مثل التيجانية والقادرية.

3ـ قلة المراجع العلمية  عندهم أو صعوبة العثور عليها أحيانا.

4- تشجيع السلطة الاستعمارية على انتشار الطرق الصوفية  كتبها، ومحاربة كتب أهل السنة في البلدان المستعمرة وخاصة الاستعمار الفرنسي.

 

المرحلة الثالثة:

المدارس العربية الحديثة:

كانت المدارس العربية الإسلامية تعلم اللغة العربية والتربية الإسلامية فقط ولم تكن لها علاقة بالتعليم الرسمي حتى عام 1977م عندما قررت الحكومة الغينية دمج المدارس العربية في التعليم العمومي،فأصبحت هذه المدارس تدرس اللغة الفرنسية وبعض المواد العلمية بها،وأصبحت المدارس العمومية ـ الفرنسية تعلم العربية ومواد التربية الإسلامية لطلابها ساعتين كل أسبوع.

ولعل أول مدرسة عربية هي مدرسة الشيخ محمد فاديقا وذلك بتصريح منحه المفوض الأعلى الفرنسي لمدينة "دكار" عاصمة سنغال التصريح لفتح مدرسة عربية في غينيا،وفي رجب يونيو 1948م فتح أول مدرسة عربية في غينيا الساحلية كنديا "منكبا" وكانت هذه المدرسة في أول بنائه كوخ ثم عادوا مدرسة في "منكبا" ومدرسة في "كوبا" عام 1957م ـ قبل الاستقلال بسنة ـ ثم فتح الحاج بافودي  مدرسة في "فريا" وفي نفس السنة، وبعد عامين فتح مدرسة في كويا "ونكفن" ثم فتح الحاج إبراهيم كمارا مدرستين في "بيسييا"  بكوناكري ثم تعددت المدارس العربية الإسلامية في غينيا الساحلية [7].

وبني أول معهد للإعدادية بعد ما أصدر الحكومة في سنة 1978م قرارا ينص على تبني الحكومة المدارس الأهلية وبناء على هذا القرار ظهر أول معهد للإعدادية تدرس اللغة العربية والعلوم الإسلامية في "بيسييا" وأجري امتحان عام لتلاميذ الصف النهائي الابتدائية، والذين يعتبرون أول فوج رسمي في هذا المعهد،ومن رغم تفوق نموذج المدارس الفرنسية والمدارس الأهلية المسيحية من حيث المناهج التعليمية والوسائل التعليمية، والإمكانيات الضخمة التي تقدمها فرنسا وروسيا وانجلترا من خلال مراكزها الثقافية، إلا أن المدارس العربية بقيت لها القيمة الشعبية التي تساعدها من أجل الاستمرار  والتطور للوصول إلى الأهداف المتوخاة وهي تمكين المواطن الغيني من معرفة دينه واكتساب ثقافة  إسلامية عربية[8].

 

المراجع:

[1] والبعض يسميها بغينيا كوناكري وذلك بإضافة اسم العاصمة إلى غينيا لتمييزها عن غينيا بيساو ولكن الصحيح تسميتها بغينيا مجردة.

[2] الموقع الرسمي للإحصائيات الدولية: https://www.facebook.com/يوم الثلاثاء/12/11/2013م  الساعة 1/54  دقيقة

[3] موقع الرسمي لولكيبديا الموسوعة الحرة/http://ar.wikipedia.org/wiki/غينيا/يوم الخميس /5/9/2013

[4] موقع المعرفة: http://www.marefa.org يوم الخميس/5/9/2013

[5] عثمان كانه، واقع الدعوة الإسلامية في غينيا، بحث ماجستير،المعهد العالي لإعداد الأئمة والدعاة والخطباء بمكة المكرمة 1415ه،ص134 ـ 141.

[6] عبد الفتاح مقلد الغنيمي، حركة المد الإسلامي في غرب إفريقيا، مكتبة نهضة الشرق القاهرة 1985، ص25.

[7] جاكيتي آدم، دراسة تحليلية لمناهج التربية الإسلامية واللغة العربية بغينيا(المرحلة الابتدائية)برامج تكوين في التربية الإسلامية واللغة العربية بتعاون بين الكلية والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسيسكو) 1997ـ 1995 ،ص6.

[8] المصدر السابق،ص8.

 

کاتب: مالك بالدي

المصدر: http://malikba33.blogspot.com