الظواهر الخاصة للإسلام في الصومال(1)

  • رقم الخبر 2256
  • المصدر: کتاب «الصومال قديماً وحديثاً»

المخلص أما الإسلام فقد بلغ الأراضي الصومالية في عهد الرسول عليه السلام وأصبح دينا رسميا للمراكز الإسلامية ‏على طول السواحل الصومالية وامتد إلى الداخل في القرن العاشر...


الإسلام دين الدولة:‏

عرفنا فيما سبق خبر تلك الموجات السامية التي قدمت من شبه جزيرة العرب في العصور الأولى لفجر ‏التاريخ الصومالي، وما جرى بشأن التزاوج والاختلاط، وما أحدث كل ذلك من تعديلات في المعايير ‏الجنسية والثقافية لسكان الصومال. ومن الثابت أيضا ان الساميين وهم أهل زراعة وتجارة، قد استقر ‏بعضهم في المواني الصومالية من أجل التجارة، والبعض الآخر توغل في البلاد نحو الجنوب أو جنوب ‏بغرب إلى هرر. سواء أكانت هذه الهجرات قبل أو بعد الإسلام، فمما لا شك فيه من تاريخ الهجرات ‏السامية في الصومال أن هؤلاء القادمين الجدد مهما كان عددهم صغيرا أو كبيرا لا بد أن يحدثوا تغييرا في ‏حياة السكان ونظم المعيشة.‏

ومما لا شك فيه أن الدين في القرون الأولى للهجرة كان في هذه المناطق أقرب إلى الممارسة من كونه ‏عقيدة وإيمانا، فإن أول ما كان يعني به المسلمون والمسيحيون على السواء أن يقضوا الحياة ف الصورة ‏التي تضمن معاونة القوى المجهولة لهم، ويخيفهم غضبها عليهم، وذلك من المؤثرات الوثنية القديمة التي ‏لم تذهب بعد من أذهان الناس حتى القرن الثالث عشر.‏

فالمسيحية عرفت كدين رسمي لمملكة أكسوم اعتبارا من عام 350م بتأثير الثقافة الواردة إليها من الشام ‏وكان مركزها حول أكسوم ولم تتعد الهضاب الشمالية للحبشة حتى القرن التاس عشر حين أتاح الاستعمار ‏الغربي فرصة أمام حكام الحبشة ليتوسعوا في احتلال أرض لم تكن لهم من قبل.‏

أما الإسلام فقد بلغ الأراضي الصومالية في عهد الرسول عليه السلام وأصبح دينا رسميا للمراكز الإسلامية ‏على طول السواحل الصومالية وامتد إلى الداخل في القرن العاشر، فأصبحت الحبشة في عزلة عن ‏التطورات التي حدثت في العالم المسيحي منذ القرون الأولى للهجرة ولذا استمرت الوثنية متعلقة بالمسيحية ‏إلى حد كبير حتى أن رجال الدين من الأحباش ظلوا يعتقدون بسطوة هذه الآلهة الوثنية ويعملون كأساطين ‏للسحر.‏

وقد ذكر الدكتور (سيروللي): (أن القبائل الكوشية في جنوب الحبشة وهي الأراضي التي غزاها الأحباش ‏قد ظلوا هم والغزاة يعتقدون في الآلهة الوثنية، وكأنها تابعة للإله الأكبر الذي يؤمن به الغزاة، بل الأكثر من ‏ذلك أن المسيحيين ظلوا يتبعون تعاليم الموسريين وخاصة في مسائل التفرقة بين الذبائح، وفي وجوب ‏تزوج الرجل من أرملة أخيه، وفي احترام (السبت) كاحترامهم ليوم (الأحد).. فالحقيقة أن المسيحية في ‏الحبشة كانت تسير في الإطار العام وليست المسيحية الحقيقية، ويدفع بها الحكام ورجال الدين في الوثنية ‏والعصبية لتحقيق آمال شخصية).‏

 

سرعة انتشار الإسلام في الصومال:‏

وما أن ظهر الإسلام حتى قبلت دعوته في الصومال وسرعان ما انشتر فيها، حتى انفردت به في وقت ‏قصير، دون أن تدخل معه شعائرها بالوثنية أو المعتقدات الخارجة عن الدين نفسه، وترجع سرعة انتشار ‏الإسلام في الصومال أنه بلغة قريبة إليهم، ومن شعب قريب إليهم فقد عرفوا اللسان العربي والشعب ‏العربي في المعاملات التجارية والرحلات القديمة والاستقرارات المتبادلة في كل الوطنيين منذ فترات ‏طويلة قبل ظهور الإسلام نفسه،ولذا فحين قام العرب بالدعوة كان الصومال أسرع الدول الخارجة عن شبه ‏جزيرة العرب إلى قبول الدعوة وأصبح من الصوماليين معلمون ودعاة للدين. ويقول روبيل الألماني في ‏عام 1848 عن سرعة انشتار الإسلام في الصومال وعن انشتار المسيحية في الحبشة (إن المسلمين في ‏القرن السادس عشر كانوا أثر نشاطا من المسيحيين، وكان أغلب أطفال المسلمين يجيدون القراءة والكتابة ‏على النقيض من أطفال المسيحيين الذين لا يتلقون نصيبا من التعليم إلا إذا وجهوا إلى العمل في الكنيسة، ‏وإذا كان هناك احتياج إلى من يتولى عملا هاما رئيسيا في البلاد فإن الاختيار كان يقع دون تردد على ‏مسلم).‏

ورغم الصراع الديني بين الصوماليين والأحباش أي بين الإسلام والنصرانية في شرق أفريقيا الذي ظل ‏طاهرا قويا في القرن التاسع عشر حينما ظهرت دول بحرية مسيحية تعمل مع القوى المسيحية الحبشية مما ‏دفع بعض الدول الإسلامية أن تقف بجانب كفاح مسلمي الصومال، وهنا بدأت مرحلة جديدة في شبه ‏جزيرة الصومال وهذه المرحلة ترتبط بالسياسة والحرب والاستعمار، بدأتها بريطانيا حينما أقامت يوحنا ‏الخامس ملكا على الحبشة فكان رد فعل تلك الحملات الحربية لامصرية على الحبشة لحماية مسلمي ‏الصومال من تدخل الأحباش في شئونهم الداخلية، كما كانت ثورة المهديين ثي السودان ضد التعصب ‏المذهبي في الحبشة.‏

وفي القرن التاسع عشر بدأ التنافس الدولي في احتلال أجزاء من الوطن الصومالي لتحطيم قواه، وفي ‏الوقت نفسه وجدت الدول الإسلامية نفسها مضطرة إلى الكفاح ضد الدول المستعمرة الجديدة بدلا من ‏الاتجاه ناحية الحبشة فقط، فتعرض مسلمو أرتريا للاحتلال الإيطالي ومسلمو الصومال (الإقليم الشمالي ‏للجمهورية الصومالية حاليا) للاستعمار الإنجليزي وصوماليا (الإقليم الجنوبي للجمهورية الصومالية حاليا) ‏للاستعمار الإيطالي (وإقليم جيبوتي الصومالي) للاستعمار الفرنسي. وقد نشأ الاحتلال في صورة مقنعة ‏تحت ستار المصالح المشتركة والتبادل التجاي وحماية الاستقلال حتى إذا ما تمكنت الدول من تقوية ‏نفوذها في هذه المناطق أعلنت الحماية عليها.

وأصبح الاستعمار سافرا منذ أن أنشئت الدول الاستعمارية ‏جمعيات تبشيرية مسيحية للعمل في الصوماليات بغية تغيير الوضع الديني في الصوماليات،وتقريب ‏وجهات النظر الدينية مع الحبشية ريثما يحين الوقت لضمها إلى الحبشة، وبذلك يكون الاستعمار قد ‏أوجد الصومال المسيحي وأنهى حركة التكتلات الإسلامية التي تبديها الدول الإسلامية للدفع بالصومال ‏المسلم نحو الحرية والاستقلال. ورغم هذا لاصراع المذهبي الذي نشأ في المحميات الصومالية فإن ‏الصومال خرج من هذه التيارات المشحونة ضد معتقداته وهو أقوى ما يكون إيمانا بدينه الحنيف لما له من ‏سمات رائعة في البساطة والتسامح.‏

ويشير إحصاء ترمنجهام عن توزيع الديانات في شرق أفريقيا أن أغلب مسلمي الصومال يكونون أكبر ‏مجموعة إسلامية في شرق أفريقيا رغم أن الإحصاء لا يضم الصوماليين المسلمين في الصومالند (الإقليم ‏الشمالي من الجمهورية الصومالية)، ولا في منطقة الصومال الفرنسي (إقليم جيبوتي)، ولا في أنفدى، فإذا ‏ما وضعنا في اعتبارنا الأراضي الصومالية في داخل الجمهورية الصومالية، وفي الأراضي المحتلة من قبل ‏دول أجنبية فإن تعداد السكان قد يصل إلى خمسة ملايين نسمة تقريبا وهذه المجموعة الضخمة م السكان ‏تدين بالإسلام عدا فئة قليلة تأخذ بالمسيحية لا تصل أكثر من مائة أو مئتي نسمة، وهم هؤلاء الذين ‏التحقوا بمدارس التبشير الأجنبية.‏

وإحصاء ترمنجهام لا يمثل الواقع في ذاته ولعله اعتمد على الرواة في تحديد عدد السكان دون الاعتماد ‏على الإحصاءات الرسمية، فذكر أن عدد المسلمين في الحبشة يصل إلى 360 ألف نسمة على حين أن ‏التقارير الرسمية للحبشة تشير أن عدد المسلمين يصل إلى 40% من سكان الحبشة تقريبا. كما أن ترمنجهام ‏لم يذكر يهود الحبشة من جماعة الفلاشا الذين يقدر عددهم بنحو 350 ألف نسمة.‏

أما عن الوثنية في هرر فهذه ظاهرة حديثة جدا ربما تكون قد قدمت مع الاستعمار الحبشي لهرر لأن هرر ‏كانت طوال التاريخ الوسيط دولة إسلامية وبلغت القمة في القرن الثالث عشر، كما أنها تزعمت الحركة ‏الإسلامية، وتبنت الدعوة في شرق أفريقيا، في القرن السادس عشر على يد أحد أبنائها الأبطال، الملقب ‏بأحمد جرى الصومالي.‏

ويزعم ترمنجهام أن سكان شبه جزيرة الصومال رغم أنهم جميعا مسلمون إلا أنهم يختلطون معا اختلاطا ‏نموذجيا في مجتمع متماثل في الطابع والاتجاهات، فكل مجموعةمن الناس في قرية أو مدينة لها أولياؤها ‏وزعماؤها وأماكن العبادة الخاصة بها مما يعط من وحدة الزعامة الدينية ووحدة التبعية المذهبية بين مختلف ‏الطبقات الثقافية.‏

وهذا الادعاء من جانب ترمنجهام لا أساس له م الصحة، فالدين الإسلامي الحنيف وحد كلمة المسلمين ‏فلم يجعل للقبيلة أو المذهب اعتبارا ما، فالمسلمون أخوة متساون أمام التشريع الإسلامي وأحكامه، ‏والإسلام وحد بين أبناء الأمة، وجعل قبلتهم واحدة، وأعباءهم واحدة، ودعا إلى العمل المشترك وتبادل ‏المنافع، على أن يكون الوطن أسمى الأماني للجميع، وارتبط الصوماليون جميعا بمذهب واحد هو ‏الشافعية فأسس الترابط الاجتماعي موجودة لدى الصوماليين كشعب مسلم له مبادئ وتشريع وقانون ‏إسلامي، أما اختلافهم في زيارة الأولياء أو زعماء الطرق الدينية، فهذه اعتبارات ثانوية تتفق وحال شعب ‏مكون من أعداد كبيرة، وكل ما يعنيه أن يكون تحت راية واحدة هي راية الإسلام، ويظهر هذا واضحا ‏حينما يظهر مصلح ديني أو داع للإسلام كالإمام أحمد جرى أو زعيم ديني كالسيد محمد عبدالله حسن ‏وغيرهما، فإننا نجد الشعب الصومالي في كل مكان يؤيد هؤلاء الزعماء الوحانيين تأييدا لا نجد له مثيلا في ‏دولة أخرى.‏

ومانراه من اختلاف المعايير الثقافية لدى الصوماليين بين مكان وآخر، فإن هذا مظهر حديث من نتائج ‏الاستعمار الذي أصاب البلاد في أوائل القرن الماضي وقرض ثقافاته على الدولة المستعمرة.‏

على أن المظهر الإسلامي في شبه جزيرة الصومال يتضح في الموظفين الرسميين كالقضاة والوعاظ ‏والطلاب الذين درسوا الدين في هرر وزيلع وهرجيسه وبرعو ومقدشوه وبراوه ومركه ودانوت ودقحبور ‏وايسالو وهرسبت وغيهرا من المدن الصوماية. والذين تلقوا العلوم الدينية في القاهرة والحجاز والقيروان ‏وبغداد، وكل هؤلاء حينما عادوا أنشأوا المدارس لتحفيظ القرآن بالإضافة إلى الأسر العربية التي ترجع في ‏إنسابها إلى العرب وإلى المهاجرين الذين وصلوا شبه جزيرة الصومال من اليمن وبلاد الفرس وغيرها من ‏البلاد الإسلامية، لهؤلاء جميعا أثر كبير في تقوية الدين الإسلامي وفي استخدام رجال الدين الذين يعرفون ‏أبناءهم أمور الدين.

فنشأ مجتمع إسلامي صومالي قائم بذاته قد أخذ بالديانة الإسلامية في قوة وإيمان ‏وعمل على المحافظة عليه بكل عزيمة صادقة فلم يستطع الاستعمار بأساليبه وحيله ولا الرهبان والمبشرون ‏أن يخرجوه عن دينه بل زاد تمسكهم بالدين وامتهانا لهؤلاء الغرباء من النصارى الدخلاء، فالصوالي في ‏المجتمع الإسلامي الجديد يعتبر نفسه مجاهدا ومسئولا عن نشر الدعوة المحمدية، فتراه في كل مكان يعدد ‏مناقب الإسلام، ويتفقد تعاليم الإسلام، وقد يتزوج الصومالي المسلم بامرأة مسيحية ولكن سرعان ما ‏يحول زوجته هذه إلى الإسلام، فالمسلمون لهم ميزة كبرى هي حب الاختلاط مما لا نراه في الديانة ‏المسيحية وخاصة لدى الشعوب الأوروبية التي تأخذ بالتفرقة والتمييز العنصري.‏

والدين الإسلامي يتلاءم مع المجتمع الصومالي من حيث نظام الزواجا لذي يتفق مع تقاليد البلاد من حيث ‏الزواج بأكثر من امرأة مما لا يتمشى مع المسيحية، كما أن من طبيعة الصومالي الميل إلى الحرية التامة فلا ‏يخضع لأي قوى مهما كانت، ومن هنا وجد الإسلام طريقه إلى نفوس الصوماليين، فلا إكراه في الدين.‏

ويتمسك الصوماليين بتنفيذ الصيام للصغار والكبار والاهتمام بالصلاة والأعياد الإسلامية ونحو الضحايا في ‏الأعياد ومساعدة الفقراء في المواسم الدينية. ومن الظواهر الكبرى في الصومال الإسلامي كثرة المدارس ‏القرآنية والمساجد والزوايا والجوامع والمحافل الدينية حتى بلغ عددها في العاصمة ما يقرب من خمسمائة ‏مكان للعبادة، وتعتبر أكبر نسبة في العالم الإسلامي بالنسبة لعدد السكان.‏

ويتخذ الصوماليون من المساجد أماكن لإقامة الشعائر الدينية والاجتماعات والحلقات التعليمية في الدين ‏والفقه والتفسير كما كان عليه الحال في الأزهر الشريف، وفي المساجد نجد المتخصصين في العلوم ‏الإسلامية بجانب الأدباء والشعراء والخطباء.‏

ومن عادة معلمي الدين والشيوخ الصوماليين أن يذهبوا إلى الحجاز لزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ‏وبيت الله الحرام، ويسمى رجال الدين باسم الشيخ أو الكبير أو الوداد أو الفقير.. ومهما تعددت القرآن ‏الكريم.. وفي البوادي قد يكون معلم الدين لهمزرعة خاصة قد يزرعها له طلابه.‏

 

عادات وتقاليد:‏

وقد تظهر بعض الآثار الوثنية المتبقية بعد ظهور الإسلام وذلك كان يقوم الشيخ بتعليم الأبناء أصول الدين ‏ولكنه يمارس أعمالا أخرى كالسحر، أو عمل الأحجبة لشفاء المرضى، أو الاتصال بأرواح السلف الصالح ‏من الأولياء. وقد يكون مظهر هذه الآثار الوثنية في مثل القيام بزيارة المقابر كمزار الشيخ حسين في جوبا ‏بالجنوب الشرقي من جبل القاسم عند ملتقى مقاطعة بالي وأوجادين بالجنوب الغربي من مقاطعة هرر وفي ‏بربره ومقدشوه وبراوه وبيولي وغيرها.. وزيارة قبور السلف الصالح تختلف وجهة النظر في معناها، ‏فترمنجهام يذكر أن المسلم يؤدي الصلاة لله مع إيمانه بقوة الأولياء الصالحين وفي العادة نجد هؤلاء ‏الأولياء كما هو الحال في بعضا لبلاد الإسلامية قد أتوا من بلاد بعيدة واقد اشتهروا بالتقوى والعلم والدين ‏وإظهار الخوارق كشفاء المريض أو إنزال المطر ومنح البكرة مع تعليم مبادئ الدين وقواعد الصلاة وتفسير ‏القرآن الكريم وبعد وفاة هؤلاء الأولياء يرى الناس أن بركتهم تنفع الأبناء.‏

وكان من عادة الصوماليين المريدين للأولياء بصفة خاصة أن يقوموا بزيارة الأضرحة ليتبركوا بها. وهي ‏قبور ذات جدار أبيض يلمع في السهول الواسعة أو على قمم الجبال او المرتفعات، وفي داخل المزار قبر ‏الولي الصالح مع بعض آيات من القرآن الكريم فوق القبر وعلى الجدار الخارجي.. وبعض هذه المقابر ‏والمزارات توجد في القرى والمدن الهامة على حد سواء، كما هو الحال على النطاق الساحلي بين مقدشوه ‏ومركه.‏

وما ذكرناه من عادات السحر وكتابة التعاويذ ومزار القبور قد وجدت مقاومة شديدة من رجال الدين في ‏العصر الحديث، وهم يقومون الآن بمحاربة البدع وتوعية الشعب وتوجيهه نحو عبادة الله وحده ومحاربة ‏التقاليد والعادات القديمة التي غرسها الاستعمار وعملاؤه بغرض التفرقة بين السكان وتقوية الخلافات ‏المذهبة بين الصوماليين عن طريق ترويج المذاهب الهدامة أو الإشادة بذكرى شيخ وتفضيله على شيخ، ‏وقد قطن الصوماليين إلى هذه الألاعيب وقامت اللجان الإسلامية كلجنة محمد التابعة للمؤتمر الثقافي ‏بمقدشوه والرابطة الإسلامية، وجمعية حماة الإسلام وغيهرا من الهيئات الدينية في الصومال لمحاربة هيئات ‏التبشير والقضاء على الدعوة البهائية التي ظهرت في مقدشوه عام 1957 وانتهت في نفس العام، فظاهرة ‏الجمعيات الإسلامية من الظواهر الإسلامية الهامة المنتشرة في كل مكان من البوادي إلى المدن الكبرى، وإن ‏كانت كلها تدور حول الطرق الصوفية..‏

وقد جاء في دستور الجمهورية الصومالية في البند الأول من المادة 61 (الإسلام دين الدولة).‏

وعلى المادة الخمسين.. نص على أن (الفقه الإسلامي مصدر أساسي لقوانين الدولة).‏

یستمر...

 

المصدر: الصومال قديماً وحديثاً، تأليف حمدي السيد سالم