واقعة الغدير من اکبر وقائع الاسلام

  • رقم الخبر 1342
  • المصدر: موقع المعلوماتیة لشیعة افریقیا

المخلص واقعه الغدير؛ هو من أكبر وقائع الشيعة الإمامية، وقد روي أنّ في الثامن عشر من شهر ذي الحجة السنة العاشرة للهجرة قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأمر من الله بالإعلان عن تنصيب علي عليه السلام خليفة وإماماً للمسلمين وذلك في مكان يسمى غدير خم، ومن هنا اقترنت الواقعة باسم هذا المكان، وعدّت هذا الیوم من إحدى الأعياد الإسلامية.


واقعه الغدير؛ هو من أكبر وقائع الشيعة الإمامية، وقد روي أنّ في الثامن عشر من شهر ذي الحجة السنة العاشرة للهجرة قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأمر من الله بالإعلان عن تنصيب علي عليه السلام خليفة وإماماً للمسلمين وذلك في مكان يسمى غدير خم، ومن هنا اقترنت الواقعة باسم هذا المكان، وعدّت هذا الیوم من إحدى الأعياد الإسلامية.

 

واقعة الغدير

يوم الغدير من أشهر الأيام في حياة رسول الإسلام صلی الله علیه و آله ولقد وثّقته كل الكتب التاريخية على اختلاف مذاهبها وذكرت العديد من تفاصيل هذا اليوم العظيم.أقبل نبيّ اللَّه من مكّة في حجّة الوداع، حتى نزل بغدير الجحفة، بين مكّة و المدينة، فأمر بالدّوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك ثم نادى: «الصّلاة جامعة»، فخرجنا الى رسول اللَّه «ص» في يوم شديد الحرّ- و إنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ- حتى انتهينا الى رسول اللَّه «ص»، فصلّى بنا الظهر ثم انصرف الينا بوجهه الكريم فقال:

 «الحمد للَّه الذي نحمده و نستعينه، و نؤمن به، و نتوكّل عليه، و نعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، و من سيّئات أعمالنا، الذي لا هادى لمن أضلّ، و لا مضلّ لمن هدى. و أشهد أن لا اله إلّا اللَّه، و أنّ محمدا عبده و رسوله. امّا بعد، ايّها الناس! إنّه لم يكن لنبيّ من العمر الّا نصف ما عمر من قبله .. ألا! و انّي يوشك أن أفارقكم. ألا! و انّي مسئول و انتم مسئولون! فهل بلّغتكم، فما ذا انتم قائلون؟».

فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول: نشهد أنّك عبد اللَّه و رسوله، قد بلّغت رسالته، و جاهدت في سبيله، و صدعت بأمره، و عبدته حتى أتاك اليقين. جزاك اللَّه عنّا خير ما جزى نبيا عن امّته!

فقال:  «ألستم تشهدون أن لا اله الّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّ الجنّة حق، و النار حق، و تؤمنون بالكتاب كلّه؟». قالوا: بلى.

قال: «اشهدوا! أن قد صدقتكم و صدقتموني! ألا و انّي فرطكم و انتم تبعي، توشكون أن تردوا عليّ الحوض فأسألكم حين تلقوني عن ثقليّ، كيف خلفتموني فيهما؟» قال (الراوي): فأعيل علينا، ما ندري ما الثّقلان؟ حتى قام رجل من المهاجرين فقال: بأبي انت و أمّي يا نبيّ اللَّه! ما الثّقلان؟

قال: «الأكبر منهما كتاب اللَّه عز و جل، سبب طرفه بيد اللَّه و طرفه بأيديكم، فتمسّكوا به و لا تزلّوا! و الأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي، و اجاب دعوتي، فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم. فإنّي قد سألت لهما اللطيف الخبير، فأعطاني. ناصرهما لي ناصر، و خاذلهما لي خاذل، و وليّهما لي وليّ، و عدوّهما لي عدو. ألا! و انّها لن تهلك أمّة قبلكم حتى تديّن بأهوائها، و تظاهر على نبيّها، و تقتل من قام بالقسط منها». ثم أخذ بيد عليّ ابن ابي طالب فرفعها فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه. و من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهم وال من والاه! و عاد من عاداه!» قالها ثلاثا ... (بحار الأنوار طبع بيروت،‏37/184).

 

فقال حسّان بن ثابت الأنصاريّ: أ تأذن لي يا رسول اللّه أن أقول في ذلك شعرا؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «قل على بركة اللّه تعالى»، فقال حسّان اسمعوا قول:

          يناديهم يوم الغدير نبيّهم                بخمّ و أكرم بالرسول مناديا

          فقال: فمن مولاكم و وليّكم؟           فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا:

          إلهك مولانا و أنت نبيّنا                و لم تر منّا في الولاية عاصيا

          فقال له: قم يا عليّ، فإنّني              رضيتك من بعدي إماما و هاديا

          هنالك، قال: اللّهمّ وال وليّه            و كن للذي عادى عليّا معاديا

 

 فقال له رسول الله ص: لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.

(الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف،‏1/146).

 

وقد عبّر عن تلك الواقعة في المصادر الشيعية بعدة تعابير فسمّي تارة بـ عيد الله الأكبر وعيد أهل بيت محمد(ص) تارة أخرى. وأشرف الأعياد. وقد اعتاد الشيعة في شتّى بقاع الأرض على إحياء تلك المناسبة والاحتفاء بها وإقامة مجالس الفرح والبهجة تعظيماً لتلك المناسبة الكبرى.

 

***

 

يصادف يوم 18 ذو الحجة، عيد الغدير الأغر، نتقّدم من إمام العصر والزمان (عج) وهو حفيد الرسالة وإلى جميع المسلمی الكرام بأحر التهاني والتبريكات وندعو الله سبحانه أن لا نحيد عن ولاية علي بن أبي طالب (ع) إلى يوم الدين.