حکایه من الحب باهل البیت علیهم السلام

  • رقم الخبر 1323
  • المصدر: موقع المعلوماتیة لشیعة افریقیا

المخلص أکدت النصوص القرآنیة و السُنّة المبارکة على أنّ حبّ أهل البیت علیهم السلام أساس الاِسلام وعلامة الاِیمان وأفضل العبادة وأن حبهم حبّ الله ورسوله، والتأکید على هذه المضامین یدلّ على أنّ حب أهل البیت علیهم السلام یجسّد عمق الولاء والمحبة للرسالة بجمیع مفرداتها.


أکدت النصوص القرآنیة و السُنّة المبارکة على أنّ حبّ أهل البیت علیهم السلام أساس الاِسلام وعلامة الاِیمان وأفضل العبادة وأن حبهم حبّ الله ورسوله، والتأکید على هذه المضامین یدلّ على أنّ حب أهل البیت علیهم السلام یجسّد عمق الولاء والمحبة للرسالة بجمیع مفرداتها، بل هو مرتکز أساس لعمق الانتماء للاِسلام وأصالة الارتباط بالعقیدة وقوة التفاعل معها. وفیما یلی نشیر إلى الحکایه الحبّ والمودّة لاَهل البیت علیهم السلام.

 

عن الحكم بن عتيبة قال:

بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام و البيت غاصّ بأهله إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتّى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته ثمّ سكت فقال أبو جعفر عليه السّلام و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت و قال: السلام عليكم، ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا و ردّوا عليه السلام.

ثمّ أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه أدنني منك جعلني اللّه فداك فو اللّه إنّي لاحبّكم و احبّ من يحبّكم و و اللّه ما احبّكم و احبّ من يحبّكم لطمع في دنيا و [اللّه‏] إنّي لا بغض عدوّكم و أبر أمنه و و اللّه ما ابغضه و أبر أمنه لو تركان بيني و بينه و اللّه إنّي لاحلّ حلالكم و احرّم حرامكم و أنتظر أمركم فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك؟

فقال أبو جعفر عليه السّلام: إلى إليّ حتّى أقعده إلى جنبه ثمّ قال: ايّها الشيخ إنّ أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي عليه السّلام: إن تمت ترد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و على عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالرّوح و الريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا- و أهوى بيده إلى حلقه- و إن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك‏ و تكون معنا في السنام الأعلى.

قال الشيخ: كيف قلت يا أبا جعفر؟ فأعاد عليه الكلام، فقال الشيخ: اللّه أكبر يا أبا جعفر إن أنا متّ أرد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و على عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين عليهم السّلام و تقرّ عيني و يثلج قلبي و يبرد فؤادي و أستقبل بالرّوح و الرّيحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسي إلى هاهنا و إن أعش أرى ما يقرّ اللّه به عيني فأكون معكم في السّنام الأعلى؟

ثمّ أقبل الشيخ ينتحب ينشج ها ها ها حتّى لصق بالأرض و أقبل أهل البيت ينتحبون و ينشجون لما يرون من حال الشيخ و أقبل أبو جعفر عليه السّلام يمسح باصبعه الدّموع من حماليق عينية و ينفضها، ثمّ رفع الشيخ رأسه فقال لأبي جعفر عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه ناولني يدك جعلني اللّه. فداك فناوله يده فقبّلها و وضعها على عينيه و خدّه، ثمّ حسر عن بطنه و صدره فوضع يده على بطنه و صدره، ثمّ قال فقال: السلام عليكم.

و أقبل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في قفاه و هو مدبر ثمّ أقبل بوجهه على القوم فقال: من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا. فقال الحكم بن عتيبة لم أر مأتما قطّ يشبه ذلك المجلس. (الكافي ط - الإسلامية، ج‏8، ص: 76)

***

قال السید محسن الاَمین العاملی (ت / 1371 هـ) فی مودة آل البیت علیهم السلام:

آل النبی هم مصابیح الهدى * تُجلى بنور هداهم الظلماتُ

جبهاتهم بالنور تشرق کلّما * قد أظلمت من غیرهم جبهاتُ

أجر الرسالة ودّهم نزلت له * فی الذکر من ربِّ السما الآیاتُ

هم عصبةٌ بسوى الصلاة علیهم * من مسلمٍ لا تُقبَل الصلواتُ

یا آل بیت محمد بولائکم * تُمحى الذنوب وتُضاعفُ الخیراتُ

وبغیر حُبّکم إذا جمع الورى * یوم الجزا لا تُقبَل الطاعاتُ

حُبّی لکم ذخری وإنّ جوانحی * عمر الزمان علیه مطویاتُ

(المنتخب من الشعر الحسینی/ علی أصغر المدرسی: 49، انتشارات عاشوراء ـ قم.)